أمنية في مقبرة الأحلام
في يوم مشرق جميل خرجت من الشرنقة فراشة صغيرة رشيقة و بهية الألوان ، وبعد تأملها للمكان من حولها
تعرفت على أصدقاء الغابة
هذا يعسوب .وذلك ضفدع وآخر فراشة مثلها .ولم تعي من الصديق و من العدو
فسرعان ما شاهدت سرباً من الفراشات الكبيرة تطير فوقهما وقد نادت عليهما احدى الفراشات هي طيري معنا .
فمدت الفراشة أجنحتها وطفقتها في الهواء مرة واثنتين تجربهما .ولكن وقبل أن توشك على الطيران هبت نسمة ريح واسقطت فوقها بعض اوراق الشجر .
جرت نفسها الصغيرة ونفضت جناحيها وعادت فردهما في الهواء لتطير مرة اخرى . ولم تكد ترتفع فترا حتى انقض عليها من ظنته صديقاً لها اليعسوب المموه بنقط بنية
فهربت منه والتجأت خلف أشواك الزهور
وعندما لم يراها ذهب بعيدا اليعسوب يبحث عن فريسة اخرى .
نظرت بهدوء كالمتلصصة لتتأكد من أن المكان خالي ..ثم خرجت لكنها شهقت بصوت متألم مجروح
فقد مزقت الأشواك أجنحتها
بينما صديقاتها ارتفع صوت صفقات اجنحتهن عاليا وغدون يتنقلن من زهرة لأخرى ..جلست هي على حافة الزهرة تبكي بصمت .. تنتظر ...وتنتظر .... أن يأتي الغد
وتشرق شمس أحلامها
في أن تتحقق أمنيتها و تطير كمثيلاتها ...
بقلمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق