الثلاثاء، 16 يونيو 2020

( الغربة موعدنا ) للشاعر عمر اسماعيل - سورية

الغربة موعدنا 

قد ضاقَ الليل بأنجمهِ
و الصحو يمزّق أجفاني 
و خيالكِ يحرق أوردتي
لتشعشع خمرة أحزاني 
أتذكّر فجرَ   محبتنا 
فيهلّ توجّع نيساني
يا كذبةَ حلمي .. يا سفراً
بطيوفِ إلهٍ  أغراني 
غنّيتكِ عشتاراً ، وطناً
فطعنتِ طفولةَ إنساني 
يا صحوةَ وعدٍ مختمرٍ
سكناه حرائق ألحاني 
عيناكِ بداية ملحمتي
و سحاب شجونٍ   واراني 
أغراكِ الكبر بغربتهِ ؟
فغرستِ البرقَ بوجداني 
أم وجه الحلمِ يعاندنا ؟
و ظلاله تنسج أكفاني 
و دموع الحبِّ تشيّعني 
و هجيركِ يشعل شرياني
يلهو بي مهركِ ، يسحقني 
و الحبّ يزلزل أركاني 
فبرغمِ جموحكِ يا مطراً
لن  تخمدَ ثورة بركاني 
سأظلّ  أحبّكِ ملهمتي
يا صوتَ إلهٍ  ناداني 
يا غيمةَ جرحٍ في شفتي 
و شراعاً ضلّ  فأشقاني 
أأهاجر عن وطنٍ حلماً ؟!
كالكفرِ حصاد  الأيمانِ
في الغربةِ موعدنا و سأحرق لونِ شراعي و عنواني 
عمر  اسماعيل  -  سورية 
من مجموعتي ( الحب يبحث عن وطن )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق