الغربة موعدنا
قد ضاقَ الليل بأنجمهِ
و الصحو يمزّق أجفاني
و خيالكِ يحرق أوردتي
لتشعشع خمرة أحزاني
أتذكّر فجرَ محبتنا
فيهلّ توجّع نيساني
يا كذبةَ حلمي .. يا سفراً
بطيوفِ إلهٍ أغراني
غنّيتكِ عشتاراً ، وطناً
فطعنتِ طفولةَ إنساني
يا صحوةَ وعدٍ مختمرٍ
سكناه حرائق ألحاني
عيناكِ بداية ملحمتي
و سحاب شجونٍ واراني
أغراكِ الكبر بغربتهِ ؟
فغرستِ البرقَ بوجداني
أم وجه الحلمِ يعاندنا ؟
و ظلاله تنسج أكفاني
و دموع الحبِّ تشيّعني
و هجيركِ يشعل شرياني
يلهو بي مهركِ ، يسحقني
و الحبّ يزلزل أركاني
فبرغمِ جموحكِ يا مطراً
لن تخمدَ ثورة بركاني
سأظلّ أحبّكِ ملهمتي
يا صوتَ إلهٍ ناداني
يا غيمةَ جرحٍ في شفتي
و شراعاً ضلّ فأشقاني
أأهاجر عن وطنٍ حلماً ؟!
كالكفرِ حصاد الأيمانِ
في الغربةِ موعدنا و سأحرق لونِ شراعي و عنواني
عمر اسماعيل - سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق