رسالة مشفّرة
سيّدتي.. لقد خلعتُ ذاكرتي...
منذ غابِر حب ونيف..
تصدّقتُ بمحتوياتها على الورّاقين..
أحرقتُ طوق الحمامة بكلّ حزم..
وكُتب العشق والحب الخجولِ..
والهيامِ والغرامِ وقصص العنقاء والغولِ
سيّدتي .. الغزل بخسا في الأسواقْ..
رأيت شابا ثلاثينيا يسكبه سمّا زُعافا وأشواقْ..
في كأس عجوز ثريّة في سنّ جدّتي أو أكبر...
سمعت سكرانا يهذي به زُلفى لغانية...
أفرغت ذاكرتي من كلّ ما يؤذيني..
هي مجرّد قاعة انتظار فسيحة..
يتردّد فيها صدى النّشيدْ ..
أزيز طلقات.. قرقعة حديدْ
جدرانها ليس فيها مكان للصّورْ ..
في كلّ شبر عليها صورة أمّي تحتضرْ
و أنا .. لا أغازل و لا أكذب في رحاب أمي
إضربي بخمارك على نهديك..
و كُفّي عن الضّجيج والتّدخينْ ..
نظّارتي غالية الثّمن تأبى المشد المهينْ.....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق